الشتيمة بحد ذاتها ثورة / تدوينة عبثية 1

 للاستماع للتدوينة : http://goo.gl/FieTUL

لطالما استغربت “نبذ” الشتائم على الإعلام مثلا وفي التدوينات حصراً، المثالية المفرطة نفاق يسبب الإعياء.
نسبة كبيرة جداً من المدونين يلتفون بكلمات كثيرة وغير دقيقة تحاشياً لقول شتيمة!
إن كانت في مكانها في تغني عن ألف كتاب ورواية؛
الإخوان في مصر -رغم كرهي لهم سوف استخدم كمثال- وقبيل الانتخابات الأخيرة، اطلقوا حملة (#انتخبوا_الـ*ـرص)، ونالت شهرة وانتشارً  سريعين، لا المقالات ولا التحليلات ولا الصور ولا حتى التظاهرات في (رابعة) أتت بنتيجة مماثلة.

ذات الكلمة انتشرت في سوريا من باب السخرية منسوبة “لأبو قتادة – القيادي في  جبهة النصرة”، (بسيطة يا عر*ـة) باتت عبارة يستخدمها  من عجز عن الوصف أو من أراد الشتم ولا يعرف من أين يبدأ.

على أحد حجار الطرق في “سراقب” المدينة الواقعة في إدلب شمال سوريا، كتب أحدهم، بعيد إعلان دولة الخلافة ومبايعة أبو بكر البغدادي، كتب عبارة “ الخليفة عر*ـة“. كانت بالنسبة لمن كتبها “تفش الخلق” ولمن صورها “تستحق النشر”، ولمن رأى الصورة واستمر في نشرها فهي، بالإضافة لما سبق، نكتة مضحكة.

image

نحن نعيش في مزبلة ماذا تتوقع منا، أن نلقي الشعر؟
هذا ما فسر به والد أحد أصدقائي سبب كثرة شتائمه، وهو تفسير مقنع إلى حد ما.

نحن بحاجة لاطلاق العنان للساننا لكي ينفس عما في قلوبنا من إحباط وخيبات ونزق وغضب، إلى حين تصبح فيه الشتيمة “موضة قديمة” كما هو حال “التنظير الأخلاقي” و “النفاق السياسي العلني” المنتشر الآن والمثير للإقياء ، ثم يلي موضة “الشتائم” بعد أن تفرغ من محتواها، “موضة الاحترام” وحينها فقط نأمل في بناء دولة مدنية واعدة.